استعدادات السباحين المغاربة للاستحقاقات المقبلة تأثرت كثيرا بالوضع الصحي العالمي

حرر بتاريخ من طرف

الرباط – أكد المدير التقني الوطني للجامعة الملكية المغربية للسباحة ،يوسف الحوات، أن استعدادات السباحين المغاربة للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الأولمبية المقررة الصيف المقبل بطوكيو، تأثرت كثيرا بالوضع الصحي الذي يشهده المغرب على غرار باقي دول العالم، جراء تفشي فيروس كورونا.

وأوضح الحوات ،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه رغم تخفيف القيود في بعض البلدان التي سمحت لسباحيها بمزاولة أنشطتهم الرياضية، لازالت الجامعة تترقب فتح المسابح وخاصة تلك التابعة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة لاستئناف التداريب.

وقال ،في هذا الصدد، إن 85 في المائة من الأندية الوطنية تمارس أنشطتها الرياضية في هذه المسابح لكونها تتوفر على المعايير والجودة المطلوبة، التي تمكن السباحين من إجراء تداريبهم في ظروف ملائمة.

وأشار إلى أن عناصر المنتخب الوطني للسباحة المتواجدين في بلدان المهجر وخاصة الذين يتابعون دراستهم بأوروبا و أمريكا، تمكنوا مؤخرا من استئناف تداريبهم بشكل طبيعي بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية في العديد من دول الإقامة، في أفق المشاركة في ما تبقى من المنافسات التي تمكنهم من تحقيق الحد الأدنى المطلوب (منيما) للتأهل للأولمبياد الياباني.

وأوضح أن الجامعة الملكية المغربية للسباحة تعول على هذه الفئة من السباحين الذين يتنافسون في عدة اختصاصات، لتسجيل حضور المغرب في الألعاب الأولمبية التي دأب على المشاركة فيها منذ دورة سيدني 2000.

ويتعلق الأمر ،بحسب السيد الحوات، بكل من بن رحو ماتيو ، سباح المياه المفتوحة، الذي دخل في تربص إعدادي مغلق بفرنسا بداية من 15 ماي الجاري وإلى غاية 14 يونيو، تحت أشراف الجامعة ، قبل أن يتوجه يوم 16 يونيو للبرتغال من أجل المشاركة في النهأئيات المؤهلة للألعاب الأولمبية في مسافة 10 كلم، و بوطويل سامي (100 سباحة حرة ) وادريس لحريشي (سباحة على الظهر) وسهيل حموشان (50م سباحة حرة) المتواجدين أيضا بفرنسا.

كما تضم هذه المجموعة لينا خيارة (سباحة حرة و200م أربع سباحات) المقيمة ببلجيكا وتتابع استعداداتها بشكل جيد حيث ستشارك هي أيضا نهاية شهر ماي الجاري وبداية يونيو في ثلاث تظاهرات دولية بموناكو وكاني وبرشلونة، ثم نهاية يونيو في بطولة فرنسا المفتوحة، فضلا عن ادريس لحريشي الاختصاصي في 200 سباحة على الظهر، وكلها تظاهرات مؤهلة للألعاب الأولمبية،

أما بالنسبة للسباحين المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية ، فهناك يوسف تبازي في 100 م سباحة فراشة، الذي يواصل استعداداته لتحقيق التأهل للألعاب الأولمبية ، حيث سيشارك نهاية الأسبوع المقبل في مسابقة بأنديانا بوليس ونهاية يونيو في أخرى بالباهاماس، ثم إيمان البارودي (سباحة على الصدر وسباحة حرة) وستشارك أيضا في مسابقة بأطلانطا قبل أن تحل بالمغرب لمواصلة استعداداتها، للمشاركة مع باقي السباحين في مسابقات مونكو وكاني وبرشلونة تم بطولة فرنسا.

وقال يوسف الحوات، إن الجامعة بتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية وفرت للسباحين المغاربة داخل المغرب وخارجه جميع الإمكانيات المادية، والمتمثلة في منحة التضامن الأولمبي ومنح الاتحاد الدولي للسباحة، واللوجيستيكية للاستعداد في ظروف مثالية للمسابقات التي سيخوضون غمارها بغية الحصول على الحد الأدنى المطلوب للتأهل إلى أولمبياد طوكيو.

وبخصوص العناصر الوطنية التي تمارس في صفوف الأندية الوطنية، أشار الحوات، إلى أنه في ظل تواصل إغلاق المسابح التابعة للوزارة الوصية بسبب الاجراءات الصحية، عملت الجامعة على تقديم دعم مادي لهم وتحمل مصاريف الانخراط في مسابح خاصة لإجراء تداريبهم في أحسن الظروف.

وأشار، في هذا الصدد، إلى الجامعة تراهن على الاعداد الجيد لهؤلاء السباحين في أفق المشاركة في مختلف التظاهرات ومنها الألعاب الأولمبية والبطولة العربية وبطولة العالم للشباب نهاية غشت ببدابيست، على أن تتعزز اللائحة بسباحين آخربن في التربصات القادمة والمدرجة في أجندة البرنامج الأولمبي (باريس 2024 وولوس أنجلس 2028)، الذي انطلق منذ ستة أشهر.

كما أبرز أن المملكة تتوفر على بنية تحتية رياضية ومسابح تابعة للعديد من الأندية وخاصة بمدن الرباط والدار البيضاء وخريبكة ومكناس وغيرها، تستجيب للمعايير الدولية وقادرة على المساهمة في تكوين أبطال جدد في هذا النوع الرياضي، مشيرا إلى أنه بالعمل الجاد والالتزام المستمر يمكن للسباحة الوطنية أن تجد لها موطئ قدم من جديد بين البلدان الرائدة في هذا النوع الرياضي.

وخلص المدير التقني الوطني إلى أن السباحة المغربية تبقى في الواجهة وتعمل من أجل الرجوع بقوة على الساحة العربية والإفريقية، ويعقد أمل كبير على السباحين سواء الذين يمارسون في الأندية الوطنية أو خارج الوطن، ويشكلون النواة الأساسية للمنتخب الوطني، لإعادة التوهج لهذه الرياضة التي أنجبت أبطال عالميين من أمثال سعد الخلوقي وسارة البكري وإدريس لحريشي وغيرهم.

ويذكر أن رياضة السباحة المغربية شاركت لأول مرة في الألعاب الأولمبية في دورة سيدني 2000 من خلال السباح سعد الخلوقي، الممارس آنذاك في صفوف نادي الوداد البيضاوي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة