ارتفاع أسعار المحروقات يُدخل مهنيي النقل السياحي في أزمة جديدة

حرر بتاريخ من طرف

قالت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، إن الأسعار غير المسبوقة التي وصلت إليها المحروقات، تجعل قطاع النقل السياحي يدخل في أزمة خانقة، وتهدده بالشلل بالرغم من عودة الحركية السياحية جراء فتح الحدود وإزالة القيود على السفر من وإلى المغرب.

وأكدت الفيدرالية في بيان لها، أن حيث قطاع النقل السياحي، أصبح يشتغل دون أرباح بل بالخسارة في بعض الأحيان، كما أن نوعية الوسطاء والزبناء المستفيدين من خدمات النقل السياحي تفرض عليه العمل أولا وانتظار العائدات المادية لمدة لا تقل عن شهرين، في حين يتوجب على المقاولات أداء الأجور في موعدها، ودفع جميع التكاليف بما فيها المحروقات والتأمين والضريبة على المحور، وغيرها، قبل الشروع في الخدمة، وهو ما يجعل المقاولة معرضة للهشاشة والشلل جراء عدم التوفر على السيولة المالية اللازمة لتدبير الفترة المذكورة.

وأوضح المصدر ذاته، أن قطاع النقل السياحي يعمل بالحجوزات المسبقة والتي تصل مدتها إلى سنة، وفرضت الجائحة عليه أن يقدم خدمات حجزت مارس 2020، وهو ما يعني أنه يتقاضى اليوم أجرا بتسعيرة سنتين او ثلاث سنوات سابقة، ولا يحق له رفع الأسعار فجأة أو الامتناع عن تقديم الخدمة لما في ذلك من ضرر على تنافسية السياحة المغربية مع الوجهات العالمية، وكذا لضرره على المقاولات في تصنيفات منصات الحجز التي تعد كلها منصات عالمية.

وطالبت الفيدرالية،  الحكومة بالتدخل العاجل لوضع حد للارتفاعات المهولة والمتزايدة لأسعار المحروقات، وتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية بتقسيم الضرر على شركات المحروقات والميزانية العمومية وعدم ترك المواطن والمهنيين وحدهم في مواجهة الأزمة.

وأكدت في البؤيان ذاته، على أن أسعار المحروقات وصلت حدا لا يسمح بإضافة ولا سنتيم واحد، وأن الدعم المقدم لقطاع النقل السياحي ضمن دعم مهنيي النقل على المحروقات لا يوازي حجم الضرر ولا ينقذ من الأزمة، ويبقى غير كاف ولا مجد ما لم تتخذ الحكومة إجراءات أكثر فعالية.

ودعا مهنيو النقل السياحي، النواب والمستشارين البرلمانيين، باعتبارهم نوابا للأمة، إلى إعمال جميع صلاحياتهم القانونية والدستورية، سواء الرقابية أو التشريعية أو في تقييم السياسات العمومية، من أجل إنقاذ الأسر المغربية التي يعيلها مهنيو النقل السياحي وعدم تركها مهددة بالتشرد والإفلاس.

كما طالبت شركات التأمين بالوفاء بوعودها التي أعلنتها في الاجتماع التشاوري حول النقل برئاسة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وأن تتحمل بدورها جزءا من آثار الأزمة التي خلفتها الجائحة وعمقتها أسعار المحروقات، إعلاء للروح الوطنية والتضامنية وسعيا للحفاظ على مناصب الشغل في مقاولات النقل السياحي وإسهاما في إنقاذ القلب النابض للسياحة من السكتة.

كما دعت، الوزراء الذين تمت مراسلتهم أكثر من مرة من أجل عقد اجتماع عاجل إلى الاستجابة وفتح باب الحوار قبل فوات الأوان ووقوع ما لا يحمد عقباه، محذرة من خطورة الأوضاع التي بات عليها القطاع.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة