اختفاء شاحنات جمع الأزبال يغرق أحياء بمراكش في الأزبال

حرر بتاريخ من طرف

تأكد بالملموس أن جميع المتدخلين في تدبير قطاع النظافة بمدينة مراكش وضواحيها، عاجزين عن القيام بالمهام التي أوكلت إليهم، ورفع الكفاءة ومستوى الخدمة فى الشوارع، في ظل الوضعية المزرية التي تعيشها مجموعة من الاحياء بالمدينة الحمراء بفعل تكدس النفايات.

وبصم المجلس الجماعي لمراكش وشركتي النظافة الجديدتين “ميكومار” و”أرما”، على فشل ذريع في تدبير هذا القطاع، مما حوّل مدينة البهجة إلى مدينة أزبال، وبعثر آمال المراكشيون في الإستمتاع بمدينة نظيفة، خالية من النفايات المتراكمة هنا وهناك.

فيوما بعد يوم تنضاف فضائح إلى سجل المتدخلين في تدبير هذا القطاع، بما في ذلك الشركتين المذكورتي، اللتين أصبح سجلهما أصبح أسودا رغم قصر المدة التي استلمتا فيها مهمتهما، بعد صفقة عقد التفويض الذي يمتد لـ 7 سنوات،وبكلفة سنوية قارة تناهز 255 مليون درهم، ما جعل المواطنون يحنون إلى أيام الشركة القديمة رغم سوء خدماتها هي الأخرى، غير أنها تبقى -بحسبهم- أحسن من خليفتها مستدلين بالمثل الشعبي القائل “اللهم العمش ولا العمى”.

آخر معاناة عدد من المواطنين مع مشكل الأزبال بالمدينة، اختفاء الشاحنات المخصصة لجمع النفايات من عدد من الأحياء لأيام، كما هو الحال بالنسبة لساكنة إقامة “ليلياس” بالمجمع السكني دار السلام بجماعة سعادة بضواحي مراكش، التي عاشت لأيام وسط أكوام من النفايات بسبب اختفاء الشاحنات منذ يوم الجمعة الماضي، قبل أن تخصص الجماعة أمس الأربعاء شاحنة أخرى غير معدة لهذا الغرض، من أجل جمع هذه النفايات.

ولا يختلف الأمر كثيرا، بشارع 11 يناير قبالة مركب الأطلسي بباب دكالة، الذي عمرت فيه أكياس معبأة بالأزبال لأيام تنتظر من يحملها الى المطرح البلدي، بعد أن تم جمعها من طرف عمال النظافة، وظلت معرضة  للتشتيت والبعثرة من طرف الكلاب الضالة التي تنتشر بالمنطقة، والتي قد تنهشها وتبعتر محتوايتها في أي لحظة ويضيع كل المجهود الذي بدل في جمعها.

وبالحي الحسني والمسيرة، تقوم العربات المجرورة بالدواب مقام شاحنات نقل الأزبال، حيث لجأت الساكنة إلى هذه الوسيلة لتخليص الأحياء المذكورة من النفايات أمام تماطل الشركات في القيام بمهامها، وإصرارها بسوء تدبيرها للقطاع على خنق المدينة بالأزبال.

ووفق ما وقفت عليه “كشـ24″، من خلال ارتسامات المواطنين حول وضعية القطاع بعد دخول شركتين جديدتين، فللمجلس الجماعي لمراكش الذي اعطى، الضوء الأخضر لمثل هذه الشركات لتدبير قطاع أساسي مثل قطاع النظافة، نصيب من الإنتقادات التي وجهت لجميع المتدخلين في هذا القطاع، حيث يحمل المراكشيون المنتخبين مسؤولية الفشل الذريع في تدبير القطاع، وسط مطالب من أجل تدخل الوالي قسي لحلو وباقي المصالح الولائية من أجل وضع حد لمعاناة الساكنة مع تراكم الأزبال.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة