شيشاوة: احتقان بجماعة سيدي المختار بعد رفض الداخلية التأشير على ميزانيتها

حرر بتاريخ من طرف

شيشاوة: ادريس لمهيمر

أثار قرار رفض عامل إقليم شيشاوة التأشير على ميزانية الجماعة الترابية لسيدي المختار، غضبا شديدا في صفوف الأغلبية المسيرة للمجلس ،أولى بوادره ظهرت يوم أول أمس الاثنين02 دجنبر الجاري في مقاطعتها لأشغال دورة استثنائية ، كرسالة احتجاجية مباشرة على القرار المتخذ من طرف السلطة الإقليمية ،إثر إقدامها على إعادة وثيقة الميزانية المعتمدة من طرف الأغلبية المسيرة لجماعة سيدي المختار وذلك لإعادة إعدادها ومناقشتها في دورة استثنائية قبل متم الشهر الجاري، وفقا لتوصيات دورية وزير الداخلية عدد 3788 بتاريخ فاتح أكتوبر 2019 الموجهة إلى ولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2020 والوقوف على احترام ما تضمنته من مقتضيات ، وعزى قرار السلطات الإقليمية عدم التأشير عليها إلى عدم تضمينها النفقات المتعلقة بأداء متأخرات استهلاك الإنارة العمومية المترتبة عليها، والتي تقدر حسب مصادر “كش 24” ب 240 مليون سنتيم للأربع السنوات الماضية.

وهو القرار الذي أثار حفيظة و غضب القائمين على تسيير شؤون جماعة سيدي المختار،واعتبروه قرارا مجحفا لم يراعي ضعف موارد الجماعة وارتفاع مؤشرات خدماتها.

هذه المتأخرات المالية التي عجزت الجماعة عن تسديدها منذ سنة 2015 راجع بالأساس حسب مصادر كش 24 إلى ضعف الميزانية المخصصة للجماعة والتي يقدر إجمالها ب 600 مليون سنتيم ،فيما ثلثيها تخصص لتغطية كتلة أجور الموظفين وتعويضات المستخدمين والتي تقدر ب 380 مليون سنتيم ،فيما يتبقى الثلث الأخير للتسيير وتغطية باقي النفقات الإجبارية كتدبير قطاع النظافة و إعداد دراسة المشاريع ومجموعة من النفقات الإجبارية التي يتطلب القيام بها دوام تسير المرفق الجماعي.

وفي اتصال مباشر ب “كش 24” قال يونس الناظري أحد نواب الرئيس : انه يستحيل تعديل ميزانية الجماعة في ظل الظروف المالية الخانقة التي تعرفها ، خاصة في ظل هزالة المداخيل مقارنة مع متطلبات تسيير الجماعة وتطلعات ساكنتها للقيام بباقي خدمات القرب الضرورية .وأعطى مثالا حيا في تدبير الجماعة لقطاع النظافة والذي يكلف ميزانيتها حوالي 28 مليون سنتيم ،في حين يكلف الأمر بلديات أخرى بنفس الإقليم كايمنتانوت وشيشاوة أكثر من 400 مليون سنتيما من ميزانيتها السنوية في إطار لجوءها الى مسطرة التدبير المفوض للقطاع إلى شركات خاصة.وقال ذات المتحدث أن القرار يعتبر حيفا في حق جماعة سيدي المختار،ويجب إعادة النظر فيه وفق ما يخدم مصلحة المواطن بسيدي المختار.

ومن جهته لم يخفي نور الدين النوري رئيس الجماعة ،امتعاضه وقلقه من القرار العاملي خصوصا وانه جاء في ظرفية صعبة تعرف فيه جماعة سيدي المختار تراجعا في مداخيلها،وتزايدا في نفقات تسيرها ،فبحسب تصريحه فالجماعة تساهم بأعلى نسبة في برنامج التغطية الصحية الإجبارية (RAMED) والذي خصص له اعتماد مالي مقدر في 50 مليون سنتيم برسم السنة الحالية،علما أن بطاقة رميد لا تسمح بالولوج إلى المصحات الخاصة وباقي المؤسسات الإستشفائية التي تفي بالغرض الصحي والعلاجي المطلوبين .

كما استغرب القرار العاملي بإعادة دراسة الميزانية وهو العارف والمطلع على خبايا الإكراهات المالية التي تعرفها الجماعة ،والعالم بالاحتقان القائم داخل مكونات المجلس والساكنة على حد سواء ،ولعل دورة المجلس الجماعي التي غابت عنها الأغلبية المسيرة قد تكون بداية لمسلسل جديد من الصراعات والتجادبات داخل مكونات المجلس وخارجها، والتي لم تستسيغ الاغلبية المسيرة رفض المسؤول الأول بالإقليم التأشير على ميزانية سبق وان درستها في دورة سابقة ،واعتبروا القرار العاملي غير مفهوم،وجاء استخفافا بمهامهم الدستورية وانتقاصا من مهامهم التقريرية حسب تعبيرهم.

ويبقى الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة القائمة بحسبهم هو تطبيق مقتضيات المادة 195 من القانون التنظيمي113/14 ،والذي يكفل لعامل الاقليم بوضع ميزانية لتسير الجماعة على أساس أخر ميزانية مؤشر عليها مع مراعاة تطور تكاليف وموارد الجماعة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة