اتفاقيات شراكة في زمن الانتخابات.. الوزير أمكراز يواجه انتقادات الخصوم

حرر بتاريخ من طرف

في الوقت بدل الضائع للولاية الحكومية الحالية، أعلن محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، يوم أمس الأربعاء، عن توقيع رزمة من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع الجمعيات التي تعمل في مجال الطفولة ومحاربة تشغيل الأطفال وحماية حقوق المرأة في العمل.

وقال بلاغ لوزارة أمكراز إن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار الجهود المبذولة من طرف وزارة الشغل والإدماج المهني في مجالي محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال وحماية حقوق المرأة في العمل، وانسجاما مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية والتي صادق عليها المغرب.

وطبقا للوزارة، فإن ثمانية (08) من هذه الجمعيات تعمل في مجال محاربة تشغيل الأطفال، وعشرة (10) تنشط في مجال حماية حقوق المرأة في العمل. وستمكنها هذه الاتفاقيات من الاستفادة من الدعم المالي العمومي برسم سنة 2021.

وذكرت الوزارة بأنه تم انتقاء هذه الجمعيات بناء على معايير محددة من طرف لجنة بين وزارية تم تشكيلها لهذا الغرض، وكذا على ضوء نتائج دراسة تقييمية للمشاريع المقترحة من طرف الجمعيات المذكورة.

وأضافت بأنه تم التركيز هذه السنة على المشاريع التي أعطت الأولوية للفئات المتواجدة في المناطق النائية. وتتوزع هذه الاتفاقيات على نوعين من الخدمات. الصنف الأولى يندرج في إطار إنجاز عمليات انتشال الأطفال دون سن 15 سنة من أماكن العمل، وخاصة العمل المنزلي، وتحسين ظروف عمل الأطفال ما بين 15 و18 سنة، بمنع تشغيلهم في الأعمال الخطرة، والقيام بحملات للتحسيس بخطورة ظاهرة تشغيل الأطفال. أما الصنف الثاني فيهم المساهمة في ترسيخ ثقافة المساواة المهنية داخل المقاولة، والقيام بحملات تحسيسية تستهدف النساء العاملات والمشغلين من أجل تسهيل ولوج النساء لسوق الشغل، وتحسين ظروف عملهن، وتمكينهن من التوفيق بين حياتهن الخاصة ومسؤولياتهن المهنية، بالإضافة إلى تقوية قدرات المرأة العاملة.

ورغم أهمية هذه الاتفاقيات إلا أن المتتبعين اعتبروا بأن تأخير التوقيع عليها إلى زمن الانتخابات يطرح علامات استفهام حول احتمال استغلالها في الحملات الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه الوزير أمكراز.

وتحدث المنتقدون أيضا على أن الوزارة، رغم ضرورة عقد هذه الاتفاقيات، كان عليها أن تبذل مجهودات كبيرة لفرض احترام حقوق الشغل في جل الوحدات الإنتاجية بالمدن الكبرى، حيث تتعرض العاملات والعمال على حد سواء لأبشع أنواع الاستغلال المادي والمعنوي، دون أي وجل أو خوف من قبل أصحاب هذه الوحدات الذين لا يتملكهم سوى وازع جمع الثروة ومراكمة الأرباح، على حساب القانون وعلى حساب عرق جبين هؤلاء المستخدمين الذين يتم تمريغ كرامتهم في الأرض بشكل يومي، دون أن يجدوا أي مؤسسة من مؤسسات الحماية الاجتماعية كي ترفع عنهم هذا الاستغلال البشع، وعلى رأسها المؤسسات التابعة لوزارة الشغل والإدماج المهني.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة