إيران.. أرقام مقلقة لأطفال الشوارع

حرر بتاريخ من طرف

تتعالى أصوات حكومية وغير حكومية في إيران محذرة من تداعيات زيادة ظاهرة أطفال الشوارع في المدن الكبرى، إضافة لزيادة نسبة الأطفال العاملين، في مقابل زيادة البطالة بين الكبار نتيجة تسريح العمالة وتدهور الحالة المعيشية.

في اجتماع لمجلس مدينة طهران، أعلنت عضوة المجلس، زهرا شمس، وجود 20 ألف طفل عامل في طهران، وفقا لوكالة “إيلنا” الإيرانية.

وأضافت شمس أنه وفقا لتقرير مركز البحوث البرلمانية، فإن الأضرار الاجتماعية زادت بنحو 132 % خلال سنوات تنفيذ قانون خطة التنمية السادسة، وظل الوضع الاجتماعي أقل من نصف في المائة من إجمالي الائتمان العام للحكومة على مدى السنوات الخمس الماضية.

وتشير التقديرات إلى أن ميزانية تمويل منظمة الرعاية الاجتماعية الحكومية الإيرانية (تضم 16 هيئة) تصل إلى أكثر من 300 مليون دولار سنويا، لكن ذلك لم يحد من ارتفاع منسوب الأطفال العاملين والمشردين على الطرقات.

وتعد ظاهرة العمل وأطفال الشوارع من المشاكل التي تعاني منها معظم المدن الكبرى، مثل طهران وتبريز ومشهد.

وتشير إحصاءات مركز الإحصاء والمعلومات الإستراتيجية بوزارة التعاونيات والعمل لسنة 2017 إلى أنه يوجد نصف مليون طفل عامل وباحث عن عمل، كما تشير إحصاءات لأن عدد أطفال الشوارع عشرات الآلاف.

فيما تقول إحصاءات مجلس الشورى الإسلامي لسنة 2018 إنه يعمل ما بين 3 و 7 ملايين طفل في إيران بسبب المشاكل الاقتصادية ومرض الوالدين في المحارق وورش الإنتاج وجمع نفايات الحديد والبلاستيك وما إلى ذلك.

3 أنواع

ووفقًا لدراسة أجرتها مروة فاماغي، طبيبة نفسية وأستاذة مساعدة في جامعة علوم الرعاية الاجتماعية بطهران في وقت سابق، فإن أبرز المشاكل التي يعيشها الأطفال في بعض المناطق هي الإدمان والدعارة.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال العاملين في طهران ينقسمون إلى ثلاث فئات: “الأطفال الإيرانيون” بنسبة 59.4%، و”الأطفال الأفغان” بنسبة 36.3%، و”أطفال إيران الغجر” بنسبة 15.2 %، والنوع الأخير هم أكثر أطفال الشوارع في طهران.

بطالة الكبار
ووفق الناشط الأحوازي والباحث في الشأن الإيراني، وجدان عبد الرحمن، فإنه يمكن أن يكون الفقر هو السبب الأكثر بروزا وراء عمل الأطفال، إلا أن البطالة وتسريح عائل الأسرة في المؤسسات الحكومية وغيرها من الشركات والمصانع التي أغلقت خلال الفترة الماضية تشكل سببا مهما.

كما تحدث الباحث لموقع “سكاي نيوز عربية” عما أسماه بـ”التمييز والتهميش” في العمل بين المكون الفارسي والمكونات غير فارسية، في العمل؛ ما يزيد من عدد الأطفال العاملين في المدن التي تسكن فيها أعداد كبيرة من السكان غير الفارسيين، مثل الحال في الأحواز.

وفي أبريل الماضي، قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام أحمد توكلي، إن 60% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، وتحدث مركز الأبحاث البرلمانية أواخر 2020 عن أن 40 %من سكان إيران يعيشون في خطر الفقر، فيما اصبح 8 ملايين إيراني من الطبقة الوسطى في عداد الفقراء بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إيران وزادتها تداعيات في ظل انتشار فيروس كورونا.

وتشير التقديرات أن نسبة العاطلين عن العمل في إيران يبلغ 2 مليون و 496 ألف شخص، وفقا لصحيفة “اقتصاد نيوز” الايرانية نوفمبر الماضي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة