إجماع حول أحقية مراكش لتصبح أول عاصمة للثقافة الافريقية

حرر بتاريخ من طرف

أجمع المشاركون في ورشة نظمت اليوم الخميس، حول ” العواصم الافريقية للثقافة “، في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018” ، الملتئمة حاليا في مدينة مراكش ، على أن المدينة الحمراء مؤهلة بحكم مع تزخر به من تراث معماري وفني وثقافي عريق ، لتصبح أول عاصمة للثقافة الأفريقية .

و أكدوا أن المدينة المغربية المدرجة بشكل مزدوج في التراث العالمي ، من خلال مدينتها العتيقة منذ سنة 1985 ، و أيضا عبر موقع ساحة جامع الفنا كتراث لا مادي سنة 2001 ، تمتلك بنية تحتية فندقية وسياحية، و تحتضنن باستمرار العديد من التظاهرات الثقافية والرياضية المتميزة على الصعيد الافريقي و العالمي .

و في هذا السياق ، اعتبر عمدة مراكش ، السيد محمد العربي لقايد ، أنه باعتبارها وجهة سياحية شهيرة على المستوى العالمي ، تضم مراكش بنية تحتية ثقافية كثيفة تتمثل بما تزخر به من متاحف ومراكز الفنون التقليدية والمعاصرة التي تجذب الزوار من مختلف أرجاء العالم .

و قال إن المدينة “تسعى لتضع ما تتوفر عليه من بنيات تحتية كثيفة وذات جودة عالية في خدمة طموح قوي وسخي: التأكيد انطلاقا من واقع أفريقيا على هوية وقيم القارة “.

ولاحظ أن ما تزخر به من ثروة بشرية و تعددية ثقافية و ثراث حضاري عريق ، عوامل تؤهل مراكش لإطلاق تجربة نموذجية للعواصم الثقافية الافريقية ، داعيا إلى تأسيس لجنة تنظيمية لمراكش 2020 من أجل مواكبة هذا المشروع .

من جهتها ، أكدت نائبة عمدة مراكش السيدة عواطف البرادعي ، أن هذه الجلسة مخصصة لمبادرة هامة ، تتعلق باطلاق شبكة لعواصم الثقافة الافربقية .

وقالت في هذا الصدد ” لقد حان الوقت لكي تصبح المدن الأفريقية على وعي بقوتها الإبداعية ومجتمعها، وأن المدن هي المستوى الأكثر ملاءمة للعمل من أجل صياغة سياسات القرب “.

أما الأمين العام للجنة تنظيم العواصم الافريقية للثقافة ، السيد خالد التامر ، فاعتبر أن مدينة مراكش ستكون منصة إطلاق مشروع العاصمة الإفريقية للثقافة ، حيث سيتم إطلاق العلامة من المدينة الحمراء، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمشروع افريقي للتنمية الحضرية ، مستدام وذي بعد إنساني .

وكشف أنه” تم البدء في هذا المشروع منذ سنتين ، ونحن مقتنعون بأن مدينة مراكش ستكون أول عاصمة ثقافية أفريقية ، لأنها تمتلك كل المؤهلات الاقتصادية والسياحية ، وتحتضن علاوة على ذلك العديد من التظاهرات الثقافية على مدار السنة” .

وتعرف الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي”، مشاركة أزيد من 3 آلاف منتخب من مختلف البلدان الافريقية، سينكبون على مناقشة موضوع “الانتقال نحو مدن ومجالات ترابية مستدامة: دور الجماعات الترابية الإفريقية”.

ويلتئم في هذا الحدث الهام، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة