“إتاوات” حراس السّيارات المزيفين تغضب زوار مراكش

حرر بتاريخ من طرف

عادت المواقع السياحية بمراكش لتمارس غوايتها على زوار المدينة الحمراء، حيث بدأ الإقبال على المدينة بعد تخفيف قيود كورونا، غير أن لحظات الاستمتاع التي يأملها الزائرون سواء المغاربة أو الأجانب تصطدم في الغالب ببعض “السلوكيات” السلبية التي تنغص حلولهم بمراكش.

أولى المشاكل التي يواجهها الزائرون “الإتاوات” التي يفرضها حرّاس سيارات مزيفون لا يتوفرون على أي سند قانوني يخول لهم ذلك على المواطنين المغاربة مقابلَ الاستفادة من مساحة يخصصها هؤلاء لركن العربات، خصوصا في عطل نهاية الأسبوع حيث أضحت مرائب مركز المدينة تغوصُ بأصحاب “السترات الصفراء”.

وينتشرُ أصحاب السيارات المبتزون في المناطق المحورية التي يتوافد عليها الزوار، خصوصا في محيط ساحة جامع الفنا وأزقة وشوارع حي جيليز التي تشهدُ حركية كبيرة للعربات وتوافداً متزايداً للسياح؛ وهو ما يدفعُ عدد كبيراً من المتطفلين إلى امتهان حراسة السيارات، بفرض إتاوات يعتبرها المشتكون “غير معقولة” ولا سند قانوني لها.

ومع أزمة “كورونا” وما فرضته من تداعيات سلبية على الأنشطة الاقتصادية، انتعشت بعض الممارسات غير المهيكلة التي يعتمد عليها بعض الشباب لتحقيق دخل مالي يحفظ كرامتهم، تأتي في مقدمتها حراسة السّيارات التي مازالت تفتقد لأيّ مراقبة قانونية تهيكل عمل أصحاب “السترات الصفراء”.

وكان المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراكش، قد وجّه مراسلة إلى رئيسة المجلس الجماعي للمدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، في شأن ظاهرة حراس السيارات التي باتت تقلق راحة المواطنين من خلال مطالبتهم بإتاوات مقابل ركن سياراتهم بالشارع العام، وهي الظاهرة التي لم تفلح المجالس المتعاقبة على إيجاد حل لها.

ولفتت المراسلة إلى أن القانون يمنع على المجلس الجماعي كراء الأملاك العمومية لهؤلاء، مضيفا أن حراس السيارات لا يسيئون فقط إلى المواطنين بابتزازهم، بل يسيئون كذلك إلى القطاع السياحي من خلال ابتزاز السياح الأجانب.

وطالبت العصبة المجلس الجماعي بالعمل على فسخ كل عقود الكراء المنصبة على جنبات الطرق العمومية، والقيام تبعا لاختصاصات المجلس كشرطة إدارية بتنقية الشوارع من كل الظواهر المشينة التي يعاني منها المواطن، في مقدمتها أصحاب السترات الصفراء، إضافة إلى تقديم شكايات ضدهم أمام القضاء.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة