مسعود أوزيل يعتزل اللعب دوليا مع المنتخب الألماني

حرر بتاريخ من طرف

أعلن اللاعب مسعود أوزيل، اليوم الأحد 22 يوليوز، اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، على خلفية الانتقادات الواسعة والمعاملة العنصرية التي تعرض لها، من قبل وسائل الإعلام الألمانية والاتحاد الالماني لكرة القدم، بسبب صورته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكتب أوزيل، الفائز بكأس العالم لكرة القدم 2014 مع ألمانيا، في بيان نشره على حسابه في تويتر “بحزن بالغ وبعد فترة تفكير طويلة، وبسبب الأحداث الأخيرة فلن ألعب مع ألمانيا على المستوى الدولي مرة أخرى بسبب شعوري بإهانة عنصرية وعدم احترام”.

وأضاف لاعب أرسنال الانجليزي “كنت أرتدي القميص الألماني بكل فخر وحماس، لكنني لم أعد أشعر بذلك الآن. لقد كان هذا قرارا صعبا جدا، لأنني لطالما قدمت كل ما لدي لزملائي في الفريق والجهاز الفني وللشعب الألماني”.

وختم أوزيل رسالته الطويلة بالقول “لم أعد أتحمل الطريقة التي تعامل بها معي الاتحاد الألماني لكرة القدم، وعدم احترام اصولي التركية، وان يتم تحويلي، بكل انانية، إلى بروباغاتدا سياسية. ليس هذا هو السبب الذي العب من اجله كرة القدم، ولن اقف مكتوف الأيدي امام هذا الوضع. لا يجب علينا أبدا ان نقبل العنصرية”.

وكان لاعب منتخب ألمانيا مسعود أوزيل قد أكد  أنه غير نادم على التقاطه صورة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثارت جدلا كبيرا في ألمانيا حول ولائه لمنتخب المانشافت قبيل انطلاق المونديال.

وخرق أوزيل حاجز الصمت الذي التزم به خلال نهائيات كأس العالم، من جراء هذه الصورة التي تسببت بالكثير من الجدل والغضب تجاهه، وأكد في بيان نشره في صفحته على تويتر أنه مخلص لكل من أصوله التركية والألمانية، ومصر في الوقت ذاته على أنه لا يريد الإدلاء ببيان سياسي.

وكان أوزيل ومواطنه إلكاي غوندوغان، وكلاهما من أصل تركي، التقيا مع الرئيس التركي أردوغان في لندن في مايو الماضي، والتقطا معه صورة وسلماه قميصين موقعين، كتب الأول على قميصه “إلى رئيسي”.

وقال لاعب أرسنال الإنجليزي “على غرار العديد من الناس، جذور أسلافي تعود إلى أكثر من بلد واحد. بينما نشأت وترعرت في ألمانيا، تملك عائلتي جذورا راسخة في تركيا. لدي قلبان: أحدهما ألماني والآخر تركي”.

وأكد أوزيل أنه التقى للمرة الأولى أردوغان عام 2010، بعد أن شاهد الرئيس التركي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مباراة جمعت بين ألمانيا وتركيا. وتقاطعت علاقة اللاعب بالرئيس التركي مرات عدة في مختلف أنحاء العالم.

وتابع “أعلم أن صورتنا معا تسببت بانتقادات شديدة في الصحف الألمانية، وفي وقت يمكن لبعض الناس اتهامي بالكذب أو بالخداع، فإن الصورة التي التقطناها معا لا تحمل أي نوايا سياسية”.

وأقر أن التقاط الصورة مع الرئيس التركي هو ومواطنه وزميله في المنتخب غوندوغان، قبل أيام قليلة من إعادة انتخاب أردوغان رئيسا لتركيا “لا علاقة له بالسياسة أو بالانتخابات، بل الأمر هو عبارة عن احترام أعلى منصب في موطن عائلتي”.

وشدد مرة جديدة على أن “وظيفتي هي لاعب كرة قدم ولست بسياسي، ولم يكن اجتماعنا بهدف الترويج لغايات سياسية”.

وختم أوزيل قائلا “أعلم أنه من الصعب فهم الأمر، كما هي الحال في معظم الثقافات إذ لا يمكن فصل السياسي عن شخصه. مهما كانت ستكون النتيجة في هذه الانتخابات أو نتائج الانتخابات السابقة، كنت سألتقط الصورة”.

وأخذت المسألة بعدا آخر وأعمق بعد الأداء المخيب للآمال لأوزيل في المباراة الافتتاحية “للمانشافات” التي خسرتها أمام المكسيك (0-1) في مونديال روسيا2018، ما دفع المدرب يواكيم لوف لاستبعاده عن المباراة الثانية أمام السويد (2-1)، ليعود إلى صفوف التشكيلة أساسيا في المباراة الثالثة أمام كوريا الجنوبية والتي خرج على أثرها حامل اللقب وهو يجر خلفه ذيول الخيبة بعد الخسارة (0-2).

وكان مدير المنتخب الألماني أوليفر بيرهوف صرح أنه كان يتوجب الاستغناء عن خدمات أوزيل بسبب موقفه من مسألة اتخاذه صورة مع الرئيس التركي أردوغان، قبل أن يبدي أسفه لما أدلى به.

وتعد ألمانيا موطنا لأكثر من ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة