أصحاب حنطات للمأكولات بجامع الفنا “يتحايلون” على السلطات

حرر بتاريخ من طرف

تعيش بعض حنطات بيع المأكولات وسط ساحة جامع الفنا بمراكش، حالة من الفوضى والعشوائية، بسبب إقدام أصحابها على خرق القانون التنظيمي وسط الساحة.

ووفق المعطيات التي توصلت بها “كشـ24″، فإن عددا من أصحاب حنطات المأكولات لم يلتزموا بالترقيم الذي أفرزته قرعة إعادة توزيع الحنطات، وتشبثوا بأرقامهم القديمة، بل ومنهم من عمد إلى تكرار رقمه في أكثر من حنطة، وهو الأمر الذي يتنافى مع ما تم الإتفاق عليه بين المهنيين وولاية الجهة والمصالح الجماعية، ومع ما جاء في الإلتزام الذي وقعه المهنيين بعد إعادة التوزيع والذي يلزمهم باحترام الأرقام الجديدة وممارسة النشاط المتضمن في القرار تحت طائلة السحب.

وفي الوقت الذي تخلّ فيه أصحاب حنطات للمأكولات عن أرقامهم القديمة رغم كونها أرقام شهرة احتراما للإتفاق، فضّل البعض الآخر خرق هذا الإتفاق والتشبث بالأرقام القديمة، بهدف الحفاظ على الزبائن، أو التحايل على السلطات.

وبالإضافة إلى مشكل تكرار الأرقام، يعمد البعض الآخر إلى وضع رقمين مختلفين على نفس الحنطة، علما أن كل قرار يحمل رقم واحد فقط، وذلك أيضا بهدف التحايل في حالة وقوع مشكل بين زبون والعاملين في الحنطة، إذ يلجأ حينها صاحب هذه الأخيرة والتي تحمل رقمين إلى إزالة الرقم موضوع الشكاية والإحتفاظ بالآخر.

كما عرفت الساحة، عودة ظاهرة “الصالونات” وهي إحدى مظاهر الإحتكار المعروفة التي يجمع من خلالها البعض، بين عدد من الحنطات على شكل مطعم كبير في الهواء الطلق يعرف في أوساط المهنيين بـ”الصالون”، وهو ما تم الاتفاق على عدم قانونيته عند إعادة التوزيع، بسبب تكريس مبدأ عدم تكافؤ الفرص بين أصحاب الحنطات، علاوة على استغلال هذه “الصالونات” في التحايل على السلطات، كما هو الشأن بالنسبة لصاحب حنطة تم توقيفه مؤخرا بسبب شجار، قبل أن يعود إلى نشاطه مستغلا حنطة كان يتخذها “صالون” قبل توقيف نشاط حنطته.

ووفق مهنيين، فإن عدم احترام هؤلاء للقوانين المنظمة للساحة، يخلق نوعا من الإرتباك والفوضى، وسط المهنيين والمتتبعين بساحة جامع الفنا، ويشجع آخرين على خرق القوانين في ظل غياب عقوبات رادعة من شأنها اجتثاث هذه الظواهر التي تشوه صورة المغرب السياحية.

وتنضاف هذه الخروقات إلى مجموعة من الممارسات التي أضحت سلوكا معتمدا من طرف مجموعة من أصحاب “حنطات” الأكلات المختلطة؛ والعصير والفواكه اليابسة والحلزون، على رأسها الشجارات المتكررة بين الحنطات على السياح، فضلا عن إقدام بعضهم على معاقرة الخمر أو تعاطي المخدرات خلال العمل، وغيرها من السلوكات التي تستدعي إعادة النظر في العقوبات التي تطبق في حق المخالفين، والتي لم تعد رادعة.

 

 

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة