أجواء من الترقب في الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية لليسار الفرنسي

حرر بتاريخ من طرف

قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، يتنافس الاحد سبعة مرشحين يساريين في الدورة الاولى من انتخابات تمهيدية ينظمها الحزب الاشتراكي، ستترتب على الفائز فيها مهمة صعبة تقضي بتوحيد صفوف اليسار لخوض حملة يهيمن عليها اليمين واليمين المتطرف.
 
ويبدو حاليا ان المنافسة في الانتخابات الرئاسية التي تجري على دورتين في 23 نيسان/ابريل و7 ايار/مايو، ستكون حامية بين المرشح اليميني المحافظ فرنسوا فيون وزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن.
 
ويعتبر ثلاثة من المرشحين السبعة في معسكر اليسار الاوفر حظا بحسب نوايا التصويت وهم رئيس الوزراء السابق مانويل فالس الذي اعلن ترشحه بعد ان عدل الرئيس فرنسوا هولاند عن الترشح لولاية جديدة والوزيران السابقان في ولاية الرئيس الاشتراكي بونوا امون وارنو مونتيبور اللذان عارضا السياسة المعتمدة منذ 2014 .
 
ويبدو ان المرشحين الثلاثة يتقدمون على الوزير السابق فينسان بيون لكن معسكره يتوقع “مفاجأة” في صناديق الاقتراع.
 
وتبقى نسبة المشاركة العنصر الأكبر المجهول في الاقتراع وسيدقق فيها المراقبون. ووحدها تعبئة كبيرة من الناخبين ستعطي للمرشح الاشتراكي الذي سيتم اختياره في 29 كانون الثاني/يناير شرعية كافية امام شخصيتين اختارتا عدم المشاركة في الانتخابات التمهيدية هما إيمانويل ماكرون (39 عاما) الى يمين الحزب الاشتراكي وزعيم اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون.
 
وفي مؤشر الى الانقسامات التي يشهدها اليسار، يجذب ماكرون وميلانشون الحشود في تجمعاتهما وهما يحتلان اليوم المرتبتين الثالثة والرابعة في نوايا الاصوات للدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية.
 
في هذا السياق، فان مشاركة ضعيفة في الانتخابات التمهيدية ستهدد استمرارية الحزب الاشتراكي الذي يشهد انقسامات عميقة بعد خمس سنوات في السلطة، كما حذر عدد من الصحافيين في مقالات السبت.
 
ويراهن المنظمون على مشاركة “1,8 الى 2,8 مليون ناخب” في وقت جذب اليمين في الانتخابات التمهيدية في تشرين الثاني/نوفمبر اكثر من اربعة ملايين ناخب في كل من الدورتين.
 
وستفتح 7530 مكتب اقتراع الاحد في فرنسا وعلى كل ناخب دفع يورو واحد للتصويت. وبسبب الفارق في التوقيت بدأ الناخبون في الاقاليم الفرنسية ما وراء البحار والفرنسيون المقيمون في الخارج بالتصويت اعتبارا من السبت.
 
والجمعة التقى المرشحون الرئيسيون للمرة الاخيرة بناخبي اليسار قبل انتهاء حملة سريعة تخللتها ثلاث مناظرات تلفزيونية خلال ثمانية ايام.
 
وحذر مانويل فالس (54 عاما) مرشح التيار اليميني في الحزب الاشتراكي من “الوعود الكاذبة” لخصومه مستهدفا خصوصا وزير التربية السابق بونوا امون ومشروعه لمنح كل فرنسي راتبا قدره 750 يورو، مشيرا إلى أن مثل هذا المشروع ستكون كلفته باهظة.
 
وقال “يفوز اليسار عندما يتمتع بمصداقية ويقدم مقترحات ذات مصداقية”. ولدى اعلان ترشيحه في كانون الاول/ديسمبر اعتبر فالس الاوفر حظا لكن يبدو اليوم انه بدأ يتراجع.
 
ومستفيدا من دينامية مؤاتية في استطلاعات الرأي، اعلن امون ان “لديه شعورا بان وقت نجاحه قد حان”.
 
ومتنافسا مع امون في استطلاعات الرأي للترشح الى الدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية، استمر وزير الاقتصاد السابق ارنو مونتيبور الذي صنف نفسه بانه مرشح “العمل” و”صنع في فرنسا”، في انتقاد الوعود التي قطعها فرنسوا هولاند حول اوروبا ولم يف بها.
 
اضافة الى المرشحين الثلاثة الاوفر حظا والوزير الاشتراكي السابق فينسان بيون تخوض الاقتراع ايضا رئيسة حزب اليسار الراديكالي سيلفيا بينيل ووزيران من انصار البيئة فرنسوا دو روغي وجان لوك بيناميا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة