آلاف المعلمين يتظاهرون بلشبونة احتجاجا على مراجعة نظام التوظيف

حرر بتاريخ من طرف

شلت احتجاجات رجال التعليم والأطر التربوية حركة المرور بلشبونة، مساء أمس السبت، حيث انتظم عشرات الآلاف احتجاجا على مراجعة نظام التوظيف والمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.

ووفقا لتقديرات النقابات، فقد شارك حوالي 100 ألف متظاهر، وما بين 30 و40 آلفا وفقا لإفادات مصالح الأمن العمومي، الذين حجوا من مختلف مناطق البلاد في إطار مسيرة حاشدة نظمت تحت شعار “الدفاع عن المدرسة العمومية”.

وبحسب نقابة كل المهنيين في التعليم، الداعية إلى الاحتجاج، فقد كان من المفترض أن تكون نسبة المشاركة في هذه المسيرة، التي وصفتها صحيفة “بيبليكو” اليومية البرتغالية بأنها “بحر من رجال التعليم يغمر لشبونة”، أكبر لولا إقدام رجال الأمن على اعتراض عدد من حافلات رجال التعليم ومنعها من الوصول إلى لشبونة، وهو أمر نفته السلطات الأمنية بشدة، وفقا لما نقلت الصحيفة المذكورة.

وقال في هذا الصدد، إن هذه المسيرة الاحتجاجية، الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة وفقا للصحافة البرتغالية، تعد “تاريخية” بكل المقاييس، وأن رجال التعليم سيواصلون احتجاجاتهم، وقد يعودون إلى تنظيم مسيرة جديدة انطلاقا من الأسبوع القادم، الذي تستعد فيه النقابات التعليمية لعقد جولة جديدة من الحوار مع الحكومة.

ووجه زعيم النقابة، الذي أصبح الوجه الجديد المعبر عن الاحتجاج التعليمي، في خطابه، الذي امتد لنحو ساعة، انتقادات لاذعة للحكومة، بل ذهب إلى حد الدعوة إلى استقالة وزير التعليم جواو كوسطا، الذي وصفه بأنه قد “أصبح جزء من المشكلة وليس الحل”.

كما انتقد النقابات التعليمية الأخرى، التي لا تساير حركية الاحتجاج، داعيا في الوقت نفسه إلى زيادة في أجور جميع المهنيين في التعليم حددها في 120 يورو.

ويأتي تنظيم هذه المسيرة الاحتجاجية، التي تعد الثانية من نوعها في أقل من شهر، في سياق حركية احتجاج واسعة تعرفها المدارس التعليمية البرتغالية، كانت قد انطلقت يوم 9 دجنبر الماضي، قبل أن تتواصل بعد انقضاء العطلة الدراسية لأعياد رأس السنة الجديدة، حيث لم يسمح الإضراب المفتوح، الذي دعت النقابات التعليمية الثلاث الرئيسية بالبرتغال إلى استئنافه، لعدد كبير من التلاميذ بالعودة إلى حجراتهم يوم 3 دجنبر 2022، الذي كان مقررا لانطلاق الفصل الثاني من السنة الدراسية.

ومن بين النقاط الخلافية التي أشعلت فتيل الاحتجاجات إعلان الحكومة عزمها مراجعة نظام التوظيف بالمدارس التعليمية، الذي يجري التفاوض بشأنه منذ شهور بين النقابات التعليمية والحكومة، حيث تعارض النقابات التعليمية بشدة إدخال معايير جديدة لتوظيف رجال التعليم والأطر التربية تتجاوز معيار المؤهلات المهنية، وترفض بصفة خاصة إعطاء الإمكانية لتوظيف رجال التعليم من طرف البلديات أو مدراء المدارس أنفسهم.

كما تضغط في الوقت ذاته من أجل إجبار الوزارة الوصية على القطاع على تقديم أجوبة على عدد من المشاكل المرتبطة أساسا بالمسار المهني لرجال التعليم وبشروط العمل.

وقبل يوم واحد من تنظيم هذه المسيرة “دفاعا عن المدرسة العمومية” و”رفضا لتغيير نظام التوظيف” وفقا للنقابة، كان رئيس الوزراء والكاتب العام للحزب الاشتراكي الحاكم يدافع، في افتتاح اجتماع اللجنة الوطنية للحزب الاشتراكي، عن فكرة “لامركزية التوظيف”، معتبرا أنها تهدف إلى نقل المهارات” على مستوى رجال التعليم وعلميات التوظيف وأيضا على مستوى التدبير.

وأضاف أن الحكومة جادة في تغيير الطريقة التي ظل يمارس من خلالها عدد كبير من رجال التعليم نشاطهم المهني لسنوات عديدة، مشيرا إلى أن برنامج حكومته يتضمن “نموذجا جديدا للإدماج”، وأن المفاوضات التي باشرتها الحكومة مع النقابات التعليمية تسير في هذا الاتجاه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة