آخر ‎إدانة كولونيل ومساعده ب 4 سنوات وتوزيع 22 عاما سجنا على 11 دركيا

حرر بتاريخ من طرف

طوت غرفة جرائم الأموال الابتدائية باستئنافية البيضاء، مساء أول أمس (الخميس)، ملف قضية ما يعرف بـ 13 دركيا يتابعون بتهمة الارتشاء، بعدما قضت في حقهم أحكاما تراوحت بين أربع سنوات وسنة حبسا نافذا.

وأدانت هيأة المحكمة الكولونيل (ع. ع) القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم بأربع سنوات حبسا نافذا، رفقة مساعده (ح. ع) مع أداء كل واحد منهما مبلغ 40 ألف درهم، أما رئيس كوكبة الدراجين (هـ. و)  ورئيس سرية طانطان (ح. غ) فقضت في حقهما بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما مع أداء كل واحد مبلغ 30 ألف درهم غرامة.

وفي ما يتعلق بباقي المتهمين، قضت هيأة المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق رقيبين ( م. م) و(ح. ف)، وبأدائهما غرامة قدرها 20 ألف درهم، وبسنة ونصف حبسا في حق كل من ( م.ب) و( م. ح) و(ح. ن) وأدائهم غرامة قيمتها 15 ألف درهم، وفي حق كل من ( ب. ز) و( م. ب) و( ح. و) و( ه. و) بسنة حبسا نافذا وأدائهم 10 آلاف درهم غرامة.
وخلفت الأحكام وقعا حزينا لدى عائلة المتهمين الذين دخلوا في نوبة بكاء ونحيب، بعدما اعتبروا أن العقوبات الصادرة في حق الدركيين قاسية.

وشهدت جلسة أول أمس ( الخميس) خلال مرافعات دفاع المتهمين، التي انطلقت في الساعة 9 صباحا، تأكيد دفاع المتهم (ح.ع) مساعد الكولونيل استغرابه من أن مركز الدرك الملكي الذي يسيره القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم تضمن مبالغ مالية كبيرة من بينها 40 مليون سنتيم، متسائلا “هل هذا مركز إداري أم شركة مالية؟”.

وأضاف الدفاع أن القائد الجهوي للدرك الملكي لا يمكنه نكران تلك الحوالات والمبالغ المالية التي كان يستفيد منها، مضيفا أن الكولونيل على علم بكل صغيرة وكبيرة تقع في دائرة نفوذه الترابي، متسائلا “هل يمكن أن يخرج الدركي (ح.ع) إلى مراكش وأكادير دون علم رئيسه المباشر؟ أبدا لا يمكن حدوث ذلك، فالرئيس على دراية بكل تحركات الموظفين التابعين له «وهذا ما يبين أن جميع تحركات موكلي كانت تتم بمباركة من رئيسه القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم».

وكشف المحامي أن المتهم (ح.ع) قال الحقيقة بسذاجته وهو ما يكشف أن هناك وقائع مجهولة ظلت مخفية في المنطقة، إضافة إلى تلك الحوالات التي كان يستفيد منها القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم.

وأضاف دفاع (ح.ع) أن 40 مليون سنتيم التي تم إخراجها من مركز الدرك الملكي، تبين حجم الفوضى التي كان يقوم بها الكولونيل، لأن ذلك يخالف قانون المهنة الذي يمنع الدركيين من تحوز مبلغ معين فما بالك بالملايين.

وشدد المحامي على أن (ح.ع) كان مجرد عبد مأمور ينفذ تعليمات رئيسه الكولونيل، إذ عندما يأمره بسياقة السيارة وإرسال الحوالات فإنه يطبق أوامره دون مناقشة.

وشدد الدفاع على أن اعترافات الدركي (ح.ع) كشفت ملفات أخرى، عندما أقر أنه كان يسلم تلك الحوالات لرئيسه الكولونيل، وهي الواقعة التي أكدها الدركي (ح.غ) الذي أكد أن الحوالات كان يسلمها ل(ح .ع) ليسلمها بدوره لرئيسه القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم.

وتساءل الدفاع عن مصلحة أصحاب الرشوة وكذا رؤساء السريات حتى يمنحوا (ح.ع) الحوالات المالية، مضيفا “لماذ كان (ح.ع) يتوصل بحوالات شهرية من قبل رؤساء السريات التابعة لدائرة نفوذ القائد الجهوي للدرك الملكي رغم أنه لا يملك سلطة القرار في المنطقة؟ الجواب واضح لأنه كان يسلم تلك الحوالات لرئيسه الكولونيل، فموكلي كان مجرد وسيط فقط”.

ونفت مرافعات دفاع باقي المتهمين جميع التهم المنسوبة إلى موكليهم، إذ أشارت إلى أن المتابعة بنيت على فعل غير موجود، إذ تنعدم حالة التلبس بتلقي الرشوة ولا يوجد ما يثبتها.

المصدر: جريدة الصباح

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة